المشاركات

روبرت ريبلي .. باحث أو مخادع ؟

صورة
في عام 2009 كنت أتابع برنامجا في إحدى القنوات العربية، بعنوان "صدق أو لا تصدق".. وكان البرنامج يعرض غرائب وعجائب في العالم جمعها أحدهم يدعى روبرت ريبلي..  كم كنت أعز ذلك البرنامج، وذلك لولعي الشديد بكل ما هو غريب وعصي عن التفسير.. واليوم قد تذكرت صديقي القديم الذي جمع كل تلك الغرائب : روبرت ريبلي. الملقب بأكبر كذاب في العالم ! أجل هذا ما جناه بغرائبه، لقب فج أليس كذلك ؟ روبرت ريبلي،  مكتشف أمريكي ولد عام 1893.. في شبابه كان رسام كاريكاتير في عدة صحف، لكن رسوماته لم تلق الرواج المطلوب، فقرر ترك الرسم، ثم احترف رياضة البيسبول، إلا أن سوء الحظ لحق به كذلك في احترافه الرياضي، فكسرت يده، حينها عاد لمهنته السابقة في رسم الكاريكاتير وعرضه على الصحف، حتى يئس بطلنا من هذه الحرفة، فجلس يختلي بنفسه ذات ليلة من عام 1918 وهو يرسم ويمزق ويعاود الرسم ثم يمزقه وهكذا، حتى استقر على رسم رياضي غريب، فبدا له أفضل من تلك الرسومات الكاريكاتيرية.. فكر في العنوان المناسب لذلك الشكل الرياضي الغريب الذي انبثق من مخيلته، ليستقر على عنوان "صدق أو لا تصدق" هذه العبارة سترتبط به مدى ...

جامع الفنا .. ساحة الفنون والعجائب

صورة
هي ساحة شاسعة تتوسط مدينة مراكش القديمة، وتعتبر القلب النابض للمدينة عبر أكثر من عشر قرون، وتحديدا منذ انشاء مدينة مراكش عام 1071م، لم تهدأ فيها الأهازيج والعروض، حتى نالت مكانا لها في التراث العالمي للإنسانية في منظمة اليونسكو، وكذا في كتاب غينس للأرقام القياسية، كونها أكبر مسرح مفتوح للعروض في العالم.. إنها ساحة جامع الفنا. مراكش، الإشعاع العالمي الكبير في مجال السياحة، وواحدة من أكثر مدن العالم استقطابا لزوار، المدينة الحمراء كما تلقب، حازت عام 2015 على المرتبة الأولى لأفضل وجهة سياحية في العالم  متفوقة على اسطنبول وباريس وروما.. هي اليوم عاصمة السياحة في المغرب، وكل من عبر سبيل مراكش سيتوقف في ساحة جامع الفنا، حيث صرح عملاق يقع على مقربة من جامع الكتبية، أو ما تبقى من أطلاله، والذي يعود تاريخ ميلاده إلى عام 1147م.. تعرف ساحة جامع الفنا بالمسرح المفتوح الذي يسترزق فيه أصحاب المهن الغابرة، هنا ستجد عروض شعبية مختلفة، وأشهرها "فن الحلقة" هذا الفن نابع من الثقافة المغربية يعود بنا إلى عصور سحيقة، وما يزال مستمر يتحدى تقلبات الحياة الحديثة.. "فن الحلقة" يقص...

عشرين عاما

صورة
ها هو ذلك العام البعيد قد نصب الخيام، وحل بحلل تجدد كل سنة : تفاؤل وأمنيات. ألفين وعشرين يا صاح لم يعد بعيدا، لا بل ستراه في شاشة هاتفك كل صباح، وتمسي عليه كذلك. أتساءل كيف تعاقبت عشرين سنة على الألفين؟ أكاد لا أصدق!. في شتنبر القادم - بإذن الله - سيكون قد مر عشرون سنة على عمر ذاكرتي الحية في هذا العالم.. في أواخر عام الألفين، تعرفت على المدرسة لأول مرة، ومنذئذ صارت علبة ذكرياتي تكتنز اللحظات.. كانت أول أستاذة أجلس لأقابل قامتها جنب سبورة سوداء : صفاء العلاوي، من مدينة القنيطرة، طويلة بيضاء مملوءة، ذات عيون واسعة في وجه مستدير يعلوه شعر غزير يتدفق ليلحق بخصرها، يقدر عمرها في أواخر العشرينات، ببساطة قمر مكتمل يشاركنا حجرة الدراسة.. ما تزال أوصافها حاضرة في ذهني وإن كنت يومها بالكاد أقترب من سبع سنوات..  ترى ماذا فعلت بك عشرين سنة يا صفاء؟ أما زلت قمرا، أو للعقدين رأي مخالف؟ أما أنا، تلميذك المفضل ذو الخط الجميل والقبيح في الإعراب والمحفوظات؛ ما زال حولي أصدقاء ومعارف كثر؛ إنما قد صرت أستلذ الزمن من الوحدة أكثر.. خلال العشرين سنة نلت الكثير وفقدت الكثير.. أعيش في مدينة عملاقة تكب...

أحلام و شموع - الجزء الأخير -

صورة
(قصة مسلسلة) هي تلك الشمعة التي تأبى شعلتها الخمود، وإن تراقصت مع ريح شرقي حتى يخيل لي أنها انطفأت فما عاد نصعها ضرام.. ليبعث فيها النور ويعاودني الأمل العنيد، وإن كنت أفترش الرصيف مكوم كحفنة أديم، أكاد أشبه صبي أزيم، لأصير من الذين لن ينالوا من الدنيا نصيب، وما عاد الوهم يغدق عليهم بعض الدفء والتحنان.. إلا، وإنما، حلم قد تمسكت به بأصابعي، أسناني، فلا ألعن مدينتي التعيسة كما يفعل بؤساء القوم. حلم، لم ألق له سوى سبيل واحد. *** أغسطس 2005     فاس - وبعد يا أنور؟ قال صابر ابن خالي، وهو ينظر إلى بوجل، منتظرا أن أقصص عليه ما تبقى.. كنت أدخن بشراهة، لا تفتأ تنطفئ السجارة حتى أوقد دونها.. متوتر، مضجر، لقد استبد بي الخوف كما لم يحدث يوما.. أتيه عن حديثي مع صابر كثيرا، هو مندمج مع سيرتي الذاتية؛ إلا أن ما عاد لي رغبة باكمالها. - ماذا أصابك يا أنور أخرسٌ هكذا؟ قل لي ما مصدر الخمور في المطار؟ - حسن.. إن في الطائرات توجد الدرجة الأولى، أي تلك التي يركب فيها رجال أعمال والذين يفوح منهم عبق المال.. إن وظيفتي هي تجهيز تلك الدرجة بأجود أنواع الخمور والعصائر قبل اقلاع الطائرة، وبعد ...

طعنة الخيانة في جسد يوليوس قيصر

صورة
اتفق رجال روما على اغتيال زعيمهم " يوليوس قيصر" والغدر به.. كان وراء ذلك "كاسيوس" صديق قيصر في شبابه، قبل أن يستوطن الحقد قلبه نحو صديقه الذي كبر شأنه وقدره، ونال منزلة عظمى في روما وفي بلاد الغال، بينما "كاسيوس مخلوق تعس، ويوليوس يسبق إلى ملك الدنيا ويحمل أعلام النصر لوحده" هكذا يصف حابك الغدر نفسه، بينما يقنع ويحرض "بروتس" أقرب المقربين إلى قيصر، لضلوع في خيانة تعتبر من أشنع ما يتذكره التاريخ. في يوم مقتل قيصريوليوس، توسلت إليه زوجته "ﻛﺎﻟﺒﻮﺭﻧﻴﺎ" وبعض رجال بلاطه، بأن لا يذهب إلى مجلس الشيوخ، خشية أن يصيبه سوء بعدما انتشرت شائعات عن مكيدة عظمى قد تطوح بقيصر.. لم يكترث لهم "يوليوس" واتجه منتصب القامة هال المعشر - كما عوائده - إلى مبنى الحكومة، هناك يجد أهل روما بانتظاره، بينهم المتآمرون عليه مع دليلهم "كاسيوس" صحبة عزيز قيصر "بروتس". دخل قيصر إلى مجلس الشيوخ، وتبعه المتآمرون، وحال ولوجهم المبنى؛ انقضت خناجرهم على جسد يوليوس قيصر لتغرس فيها وتطفئ نار الحقد في نفس "كاسيوس".. هكذا أرادوها جري...

أحلام و شموع -6-

صورة
(قصة مسلسلة) ﻓﻲ ﻛﻞ ﺃﺣﻼﻡ ﻣﻴﺘﺔ ﻳﺄﺱ ﻛﻔﻨﻬﺎ .. ﻭﺇﺫﺍ ﻳﻮﻣﺎ ﻛﻨﺖ ﻣﻦ ﻣﺘﺴﻮﻟﻲ ﺍﻟﻤﻌﺠﺰﺓ ﻭﻳﺘﺎﻣﻰ ﺍﻷﻣﻞ؛ ﺇﻻ ﺃﻧﻲ ﺃﻋﺎﺭﻙ ﺍﻟﻴﺄﺱ ﻭﺃﺳﺘﺒﻘﻲ ﺍﻟﺤﻠﻢ، ﻭﺃﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻵﻻﻡ، ﻭﺃﺭﻯ ﺿﻴﺎﺀ ﺷﻤﻌﺘﻲ ﻧﻮﺭﺍ ﻭﺇﻥ ﻏﻠﺒﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻈﻼﻝ.. ﺇﻳﻤﺎنٌ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺳﻴﻨﻬﻜﻪ ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ، ﻭﺍﻟﻔﺠﺮ ﺳﻴﻜﻮﻥ مني ﻣﺨﺘﻠﻔﺎ ﻻ ﻣﺘﺨﻠﻔﺎ، ﻭﻣﺎ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺳﻮﻯ ﺗﺎﺀ ﺗﺮﺍﺟﻌﺖ. *** في آخر خطواتي من حي مولاي عبد الله، لم أستدر برأسي، كأني أُخلف وراء ظهري ماض لا يستحق أن يُنظر إليه من جديد.. ثمان أشهر كل ما قضيته هنا في هذا الجرف المنسي من فاس، وغادرت الليلة مجبرا لا مخيرا؛ فلم يعد عندي وجه لأقابل به الناس، حتى عمر ابن عمي. في الأول كدت أجهز على الروح، ثم تلاها التحرش بابنة الحي، وأنا الغريب.. أقصد عشير المعز كما يلقبني البعض منهم. هي ليلة صيف والناس يتأخرون في الشوارع..  توجهت صوب منزل عثمان في بن دباب لعله يجد لي مكانا أقضي فيه ليلتي.. العودة إلى بن دباب في هذا الوقت يتخلله خطر كبير، إنه أحقر حي في فاس، حيث الإعتداءات على المارة لأجل السرقة في الليل، فيه لعلك ترضى. زاد شؤم هذا اليوم حين وجدت الصراخ في منزل عثمان؛ لا شك أن أبواه يتعاركان ويتخصمان، إنه سحق دركات المجتمع الملعون.. لم...

أحلام و شموع -5-

صورة
(قصة مسلسلة) ﻓﻲ ﻛﻞ ﺃﺣﻼﻡ ﻣﻴﺘﺔ ﻳﺄﺱ ﻛﻔﻨﻬﺎ .. ﻭﺇﺫﺍ ﻳﻮﻣﺎ ﻛﻨﺖ ﻣﻦ ﻣﺘﺴﻮﻟﻲ ﺍﻟﻤﻌﺠﺰﺓ ﻭﻳﺘﺎﻣﻰ ﺍﻷﻣﻞ؛ ﺇﻻ ﺃﻧﻲ ﺃﻋﺎﺭﻙ ﺍﻟﻴﺄﺱ ﻭﺃﺳﺘﺒﻘﻲ ﺍﻟﺤﻠﻢ، ﻭﺃﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻵﻻﻡ، ﻭﺃﺭﻯ ﺿﻴﺎﺀ ﺷﻤﻌﺘﻲ ﻧﻮﺭﺍ ﻭﺇﻥ ﻏﻠﺒﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻈﻼﻝ، ﺇﻳﻤﺎﻧﺎ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺳﻴﻨﻬﻜﻪ ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ، ﻭﺍﻟﻔﺠﺮ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻣﺨﺘﻠﻔﺎ ﻻ ﻣﺘﺨﻠﻔﺎ، ﻭﻣﺎ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺳﻮﻯ ﺗﺎﺀ ﺗﺮﺍﺟﻌﺖ. *** أبريل 1996     فاس كان الخجل يتقطر من وجهي بحضور ابن عمي عمر، لم ألق ما سأقوله في وجوده.. تمنيت لو الأرض تنشق وتبتلعني. أرفع أنظاري لأجد الأسف باديا على محياه. كأن لسان حاله ينطق: أي نهاية هذه التي نلتها يا أنور؟. قدري، إنه الإنطلاق بسرعة الميراج، ما أدى بي إلى هنا يا ابن العم. عانقني عمر، قائلا : "لا بأس يا أنور، ستخرج من هنا قريبا". زاد كلامه من خجلي، كنت تمنيت لو عاتبني، وألقى علي توبيخا.. لأني أستحق كل عتاب العالم. سألته عن صحة والدته؟ أجابني بعدما صمت هنيهة : "لقد ماتت". جوابه شل لساني.. مكثت أحملق فيه كالمعتوه، باحسون يحرك رأسه إشارة منه بالحزن. لعنت هذا الصباح في خيالي، كل هذا بسبب ذلك بسبب صغير الحمار المدعو علال، تذكرته، أيكون قد مات؟ خشيت أن أطرح هذا السؤال، لكن عمر قال بأني س...

أحلام و شموع -4-

صورة
(قصة مسلسلة) ﻓﻲ ﻛﻞ ﺃﺣﻼﻡ ﻣﻴﺘﺔ ﻳﺄﺱ ﻛﻔﻨﻬﺎ .. ﻭﺇﺫﺍ ﻳﻮﻣﺎ ﻛﻨﺖ ﻣﻦ ﻣﺘﺴﻮﻟﻲ ﺍﻟﻤﻌﺠﺰﺓ ﻭﻳﺘﺎﻣﻰ ﺍﻷﻣﻞ؛ ﺇﻻ ﺃﻧﻲ ﺃﻋﺎﺭﻙ ﺍﻟﻴﺄﺱ ﻭﺃﺳﺘﺒﻘﻲ ﺍﻟﺤﻠﻢ، ﻭﺃﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻵﻻﻡ، ﻭﺃﺭﻯ ﺿﻴﺎﺀ ﺷﻤﻌﺘﻲ ﻧﻮﺭﺍ ﻭﺇﻥ ﻏﻠﺒﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻈﻼﻝ، ﺇﻳﻤﺎﻧﺎ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺳﻴﻨﻬﻜﻪ ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ، ﻭﺍﻟﻔﺠﺮ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻣﺨﺘﻠﻔﺎ ﻻ ﻣﺘﺨﻠﻔﺎ، ﻭﻣﺎ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺳﻮﻯ ﺗﺎﺀ ﺗﺮﺍﺟﻌﺖ. *** فبراير 1996      فاس من خلف العصابة أرى نورا، أقترب منه بخطى حثيثة. أيكون ما يتراءى لي تأويله مناي تغدو إلي وقد حقت؟ الأرجح أنه كان حُلمَ يقظة مبتذل. لا غمغمة في السيارة، كأنهم بلعوا ألسنتهم، حتى محرك السيارة لا يخلف صوتا.. ماذا أصاب العالم يلوذ ساكنا؟ تذكرت قول باحسون : "إنهم يسحقون بعضهم بعضا كما تُسحق أعقاب السجائر في قارعة الطريق". لكني لن أسحق الليلة، أعرف.. فما جدوى هذه العصابة إذن؟ إلا إذا كانوا خائفين بأن أعود طيفا بعد قتلي، وأنتقم من معلمهم؟ كلما أعرفه هو أني في أيدي أشخاص لا يعترفون بالقانون ولا الدين؛ فقط المال والمال، وبعده فليحترق العالم بمن فيه. ها أنا ذا على مرمى  عتبة باب ليس كغيره من أبواب فاس العتيقة. باب من يلجه يجد نفسه في قبيلة المجرمين. خففت السيارة من سرعة سيرها، فشعرت بها...

أن أرى !

صورة
أستضيء متوهما بشمعة وحيدة، أظنها تتراقص شعلتها مع انسلال هواء تائه إلى غرفتي، كأنها شعلة خالدة.. أو هكذا تبدو بسبب بطء انقضاء الزمن، فساعتي لا عقارب. أجتر الحنين إلى رؤية البشر.. يحدوني شوق عنيد إلى شعر امرأة باسقة تخطو واثقة ؛ أجعله ملحفتي في غشاء ليالي البلا ختام. لا نجوم لها ولا قمر.. ليل خالد صرع النهار وأرداه مفقودا، وسحق بصيص ضياء فغدا مطلب العمر الثمين، المستحيل. أملا في مطلبي الوحيد في كل ما يعج به العالم ؛ "أن أرى". شعاع نور، ومضة عين أسترقها من الوجود، من شأنها أن تنسيني كل عتمات عمري. تحل بي وحشة عنيفة في أيام الشتاء. أحن إلى أن أبصر المطر وهو يتساقط من السماء ليجري في الأرض، ويستقر في برك غائرة.. أشتم التراب اللزج بالمطر، فيزيد شوقي وعنفواني، حتى يكاد يمسني الجنون ليخلصني من عقلي، الذي بات هو عدوي.. فما أخبار الربيع ؟  و تلك الأشجار لا ترجحها ريح إلا في خيالي. آه، خيالي، لقد تهد وتوهن وهو يكسو الأشياء في صور مفترضة. تائه في هذه البسيطة لا مقصد لي ولا مرمد.. تراني أنكس أنفاسي وأطرق رأسي وألوذ في ظلماتي.. مدينتي معتة، إنما العالم كله كنفه الظلام إلى ...