المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف أساطير

موقع همسات من التقاليد : مشروع تلاقح الثقافات بين المغرب وأيرلندا

صورة
همسات من التقاليد Whispers of tradition هو موقع الكتروني يعود لكاتبة وفنانة مسرحية مغربية/أيرلندية، ليلى لطيفة، laila latifa وبدعم من مجلس الفنون في إنجلترا. يهدف المشروع المشترك، - والذي يُعد في بدايته - إلى وضع جسر بين ثقافتي المغرب وأيرلندا والتعريف بها لدى الشعبين. ولأن الأساطير والحكايات الشعبية المتوارثة، والسرديات الشفهية؛ هي إحدى النوافذ على ثقافة الشعوب وتاريخها، فإن مشروع الموقع يحصر مضمونه في هذا الجانب، ويهدف إلى سد الفجوة بين الثقافة الشعبية المغربية ونظيرتها الأيرلندية. لزيارة الموقع ( اضغط هنا )

أسطورة تسليت أونزار (زوجة المطر)

صورة
في ليالٍ سادها صوت المطر المنهمر الصافع للأرض، ودوي الرعد كأنه مُهددٌ، والرياح ترد بصيحات مهيبة؛ يجتمع الأطفال محلقين حول جدتهم، التي استحضرت لهم حكاية مسقية مما حلّ بقريتهم هذه الليلة: يا أبنائي، صلوا على النبي: اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. كان ذات زمان في قريتنا، فتاة نالت من الجمال ما لم تنله واحدة من أقرانها في باقي الأصقاع. أحبت الفتاة المياه، فدأبت على زيارة النهر كل يوم، هناك تغتسل وتلعب بالماء، بينما يراقبها الشاب "أنزار" وهو إله المطر، الذي سقط صريع عشقها، فدفعه العشق ليغدق على محبوبته بالأمطار، فكان ذلك منفعة على القرية التي تعيش على ربيع دائم، فلا تجف ينابيع مياهها. فتساءل أهل قبائل الجوار، كيف أن أحبّت السماء تلك القرية ولا تنفك على سقياها، كما لم يحدث مع باقي القرى؟ قرر الشاب "أنزار" الظهور لفتاة النهر، وطلب يدها للزواج، فارتدى أحلى ثيابه وانتظر جنب النهر قدوم فتاته، حتى أجاءها حبها لمياه النهر، إنما هذه المرة لم يكن النهر وحيدًا؛ ففيه الشاب الذي عرف على نفسه وغايته، وكيف عصفت بقلبه بعد أن كان هو الآمر للعواصف. بوح "أنزار...

بغلة القبور .. أسطورة الخيانة في حكايات الأمازيغ

صورة
وعند انتصاف يوم من رمضان، دأبت امرأة على التسلل إلى قبو منزلها دون إثارة حفيظة زوجها وأبنائها، هناك لتضرب موعدًا مع الظلام، أي وقت المغرب الذي قد حان في القبو! "مساء الخير يا آذان المغرب، ها أنا جئتك قبل أن تجيء أنت، وبمعيّتي وجبة فطوري الساخن" تضرم للشمعة لتنير على طعامها، وتبدأ في الافطار، إلى أن تنتهي من دس كل الطعام في وجهها ويثقل بطنها، فتهم مودعةً ساعة المغرب، عائدةٌ إلى وقت الظهر، بعد زيارة قصيرة إلى الليل وقد أتت فيه حاجةً لها. وهكذا لا تنتظر ساعة المغرب لتفطر مع المسلمين، فمغربها قد اهتّدت إلى مكانه، وإذ ذاك لا تُتّم أنهر الصيام، ظنا أنها تخدع الله، وما تخدع إلى نفسها. وهكذا دواليك تخوض المرأة في مكرها مع رمضان، وفي كل يوم من الزوال، تجد المرأة عند ساعة المغرب المزيفة في قبو منزلها، وهي تلتّهم الطعام بينما الناس تواصل الصيام، إلى أن رحل رمضان وأتى العيد، الذي لم يلقَ المرأة، فقد اختّفت وشغلت أهلها والناس عن مصيرها، كأنها رافقت ذهاب رمضان. بحثوا عن أثرها في كل مكان ولم يهتدوا إلى ممشاها الأخير، وما عاد هناك أمل لُقياها، وإن هي في مكان قريب، قريب جدا منهم، ألا وهو قبو...

عصفور المغاربة المقدس : تبيبط

صورة
"تبيبط"يطلقه أغلب المغاربة على عصفور بُنيُ اللون، برأس ورقبة صبغها الخالق بمزج الأبيض والأسد، وزين منقره الصغير بالأصفر، ووضع على ذيله بقع داكنة.. ويعرف في عالم العصافير باسم "درسة منزلية" وهو يعيش مع المغاربة منذ وُجد، حتى جعلوه مقدسًا في الفلكلور المغربي، وهو رمز بُشرى خير في المخيال الشعبي الموارث.. يُسّميه أمازيغ سوس في جنوب المملكة، "تمڭيوْت" بالأمازيغية (ضيفة) وفي مناطق أخرى، "شريفة" وهو اسم يُقال في الأسطورة، أن له دلالة بالحج؛ أي أن هذا الطائر زار الديار المقدسة.. ولهذا العصفور معتقد قديم، أن تغريده جنب الباب، هو نبأ بقدوم الضيوف.. وكما أسلفنا، فأحد الأسماء التي تطلق عليه، مشتقة بالأمازيغية من "الزوار"، ولأن الضيوف لا يشترطون، فقد اختار الله لهذا العصفور لون بسيط يشبه المباني الطينية التقليدية، وترانيمه تسبق الزوار على أهل البيت.. وفي معتقد آخر، فإن التيّقن بقدوم الضيوف، عليها أن يستوفي شرط تكرار الشدوْ لثلاث مرات، من لدّن هذا العصفور. في الفلكلوري المغربي، يُمنع صيد طائر تبيبط أو إلحاق الأذى به، ومن فعل؛ فلعنة العصفور ستلحق به...

حمو أو نامير .. من الأسطورة إلى السينما

صورة
واحدة من أشهر ما يزخر به الفلكلور الأمازيغي المغربي، أسطورة حمو أونامير، التي تناقلتها ألسنة الأجيال لأزمنة متعاقبة، وما تزال الأسطورة تواصل اختراق الزمن.. عن شاب مليح المحيا نبوغ أقرانه، تتبدل أحواله بعد أن زارته في غرفته ذات ليلة، حورية تشبه نساء البشر، ففاقتهم جمالاً، وبعد أن تزوج بها لفترة قصيرة، انقطع الوصال بينهما بسبب والدته، وعزم حمو على بحث عظيم للقاء الملاك الذي اختفى، وأخذ معه قلبه وعقله.. إنه عشق ليس متاحًا للبشر، عدا الشاب حمو. للقراءة عن الأسطورة الشعبية، إضغط هنا . 2003، ثلاث عشر سنة تمر على إنتاج فيلم "بوتفوناست".. العربي آلتيت من جديد يسعى لخلق الحدث السنيمائي، بعد أفلام عديدة صعدت بها شركة إنتاجه "وردة برودكسيون" هذه المرة، يُقلب العربي في أورقة الفلكلور الأمازيغي، ليستقر على أسطورة حمو أونامير الشهيرة، ولأنّ الحكاية تدور بين السماء والأرض في أجواء فانتازية، وسمع بها القاصي والداني؛ فالتحدي ليس بالهيّن، وحتى يقع الابهار، فلا مرد من التفكير العميق والتنفيذ بالحذافر. أحضر آلتيت طاقات شبابية حديثة التخرج، من أبرزها، مخرجة أمازيغية شابة وطموحة، تدعى ف...

مغارة هرقل .. نافذة أفريقيا الأسطورية

صورة
خذوا أماكنكم، واربطوا الأحزمة، فسنقصد مكان يُدعى كاپ سبارتيل، حيث مرج البحرين يلتقيان، الأبيض المتوسط مع الأطلسي، وفي مرمى هذا اللقاء، سنقف عند ثغر على شبيهة من شكل قارة أفريقيا، نحتته الطبيعة قبل آلاف السنين، ينفذ إلى سراديب في باطن المرتفع الصخري، ويبلغ مجموع هذه التجويفات ثلاثين كيلو مترًا، وعند تلك النافذة الشهيرة تتكسر أمواج المد عند لقاء البحرين، في إطلالة على القارة العجوز التي تتراءى لنا على بعد أقل من أربعة عشرة كيلو مترًا. نحن هنا، في نهاية قارة وبداية قارة، عند حافة العالم كما كان يعتقد القدماء.. نحن هنا، عند مياه تاهت فيها سفينة نوح وأنقذتها النوارس.. نحن هنا، في أرضٍ وصخرٍ تكسرا تحت ضربة أحد عظماء الإغريق.. نحن هنا، في بقاع تمتزج فيها الأسطورة مع الحقيقة. نقطة إلتقاء البحر الأبيض المتوسط مع المحيط الأطلسي في منطقة يُطلق عليها كاپ سبارتيل نحن هنا، في مدينة طنجة وعند مغارة هرقل، أكبر المغارات في قارة افريقيا وأشهرها على الإطلاق، وأحد معالم السياحية في طنجة.. أذكرتُ "هرقل"؟ أجل، وها نحن ذا نفهم أنّ أسطورتنا اليوم لها صلة مع جنون الميثولوجيا الإغريقية، ومهد الأساطي...

طيط صضيص .. أسطورة آكلات رمضان

صورة
وها نحن نعود لنطرق أبواب قِلَعُ الأساطير، وننفض الغبار -مرة جديدة- على المجلدات القديمة، لعلّنا نستخرج بين أورقتها ما هو جديد من القديم، من معتقدات الشعوب.. وبما أننا في حضور شهر رمضان؛ فسنحط الرحال عند أسطورة، لها شقٌ من شهر الصيام.. حكاية أسطورية أعدك، أنها لم تمر على مسامعك يومًا، فهي تُعد من النوادر، وقد أتيتُ بها من مجلد منفيٌ أعلى رفوف الأساطير الأمازيغية. في الأمس البعيد، كان أمازيغ المغرب يتداولون، قصة أسطورة "طيط صضيص"، التي تعود نشأتها، إلى إحدى قبائل الأمازيغ، وأثناء شهر رمضان، قررت ست أخوات عذراوات، - أو عذارى - الإفطار دون عذر شرعي، بينما الناس صيام.. ولكي يأتين بهذا الفعل الذي يُعّد جرماً في أعراف القبيلة، وكذا طعنًا في ديانة الإسلام؛ اختارت الأخوات الست الافطار في غرفة يكنفها الظلام، ليردنّ فيها النهار ليلاً حالكًا، ثم هكذا بهنّ يفطرن مع العتمة، لتتستر على جريمتهنّ بعيداً عن أنظار أحد، عدى الله البصير. غضب الله عليهنّ ومسخهنّ نجمات في عنان السموات، تعرف بــ"طيط صضيص". "طيط صضيص"، بالعربية "النجمات الست" أو ما يعر...

العيساوي .. سلطان الأفعى

صورة
تعود مهنة ترويض الأفاعي في المغرب إلى غابر الأزمان، لكن ليس أيا كان بإمكانه امتهان هذه الحرفة السامة في هذا البلد، إنما لهذه الحرفة أهلها الخواص والمعروفين بها، الذين ورثوها عن أجدادهم وسلموها لأبنائهم، لتتعاقب الحرفة السامة بين أجيال وأخرى، وهؤلاء يسميهم المغاربة "عيساوة" والمعروفين أيضا بقدرات أخرى عجيبة، أبرزها شرب الماء المغلي، وتقطيع أجسادهم بشظايا الزجاج أو الرقص فوقها بدون ندوب أو سير الدماء. من هم العيساوة ؟ هؤلاء الرجال هم سلاطين السم، ينتمون إلى قبائل بني رحل نواحي مدينة مراكش، يعرفون منذ أغبر الأزمان بحرفة ترويض الأفاعي، حيث كانت هي الحرفة الأكثر انتشارا في المنطقة، حتى بدأت المهنة تفقد قيمتها مع تعاقب السنين، لتتلاشى رويدا رويدا حتى غدت منحصرة على قلة قليلة. يتخذون من ساحة جامع الفنا بمراكش مرتاعا لهم وآخر معاقل الحرف السامة، إلا أن هناك استثناءات أخرى، فالبعض مازال يجول بأفعاه يسترزق منها في ربوع المغرب. كيف يصطاد العيساوي الأفاعي ؟ قد يبدو سؤال سهل، فلا يحتاج إلى الكثير من التفكير، فالزواحف تجدها في المناطق الصخرية وتتخذ الجحور مسكنا لها، إلا أن...

إمي نفري .. بين الجمال و المعتقد

صورة
في وسط المغرب ، وتحديدا في جبال الأطلس الكبير على بعد 6 كيلو متر من مدينة "دمنات" تقع مغارة على شكل قوس - أو قنطرة - ولدت من الطبيعة تدعى بالأمازيغة  "امي نفري" أو ما يرادفها بالعربية "فم المغارة" يصل ارتفاعها 30 متر وامتدادها 250 متر ، يخترقها واد "تسليت" (العروس)  وهي قبلة مفضلة لسياح الخارج وكذا الداخل كونها تزخر بمناظر طبيعية تخلب الألباب . في جوف المغارة يلوب واد "تسليت" ليمر خرير الماء بين الصخور وينفذ إلى الجهة المقابلة محدثا معزوفة تضيف رونقا بهيا لهندسة الطبيعة وعظمة صنعة الله ؛ بينما قطرات الماء تتساقط من السقف مثل قطرات الندى في مشهد أخاذ ، والطيور على أنواعها تطوف وتعشش داخل المغارة شلالات أو زود  في عام 1948 اعتمدت ادارة المياه والغابات موقع "امي نفري" ذو أهمية ﺑﻴﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﻭايكوﻟﻮﺟﻴﺔ .. ويعتبر هذا الموقع الثاني من حيث جدبا لسياح في الأطلس الكبير بعد "شلالات أوزود" الشهيرة . تداولت القبائل المجاورة أسطورة عفريت ذو سبع رؤوس كان يسكن داخل المغارة منذ أمد السنين . كان مهام صاحب السبع رؤوس هو خط...

ايسلي و تسليت .. أسطورة العشق الأمازيغية

صورة
إذا كان حب قيس و ليلى أسطورة في الشرق ,  فعند أمازيغ المغرب قصة عشق عابرة للأزمان، تعرف بـ ايسلي وتسليت ، وتعني بالأمازيغية ( العروس والعريس ) هذا الإسمان تعرف بهما بحيرتان في احدى مناطق املشيل الأمازيغية وسط المغرب.. فما قصة هذا العشق المزمن الذي لم يجد له الزمان سبيلا لطمسه؛ حتى أضحى ذكرى سنوية تحتفل بها  المنطقة، ويعقد فيه العشاق القيران على ضفاف البحيرتان، تخليدا لحب مهيب كانت اخر فصوله تحت الماء. الشاب موحى سليل قبيلة أيت ابراهيم، وقع فريسة حب لفتاة تدعى حادة، تنتمي إلى قبيلة أيت اعزة، قبيلتا العاشقين تعيشان على عداء دائم ، فهما جارتان تنتميان إلى قبائل أيت حديدو نواحي إملشيل.. الصراع بينهما لم يخط شيئا، الحدود ومنابع الماء والأراضي الزراعية وكل ما يستحق ولايستحق ؛ ووسط هذه الأشواك من الكراهية فقد نمت وردة العشق بين موحى وحادة، كان العاشقين يلتقيان خفية من أهل قريتيهما ، وتحت ظلال أشجار الخروب المنتشرة في المنطقة ، خطط موحى و حادة لزواج وتتويج حبهما تحت سقف واحد، إلا أن القبيلتان معا رفضتا هذا الزواج، حتى منعهما من لقاء بعض، لتتهدم أركان الحب في محراب العداء ....

حمو أونامير .. حكاية خالدة من الفلكلور الأمازيغي

صورة
      كبر أطفال الأمازيغ على حكاية حمو أونامير.. قصة تأخذ خيالهم بعيدا بعيد إلى أن يرمي النعاس بجلبابه الثقيل , لتتوهج الأحلام ويستحال القبض عليها , لأن حكايتنا اليوم تلامس الخيال وتعيش في أرض لم يرمقها بشر بعد. كان حمو شابا أتى من الحسن والنبوغ ما يحسد عليه , مات أبيه قبل أن يبصر النور ,  ليتلقى تربية حسنة من أمه . طالب في الكتاب أو ما يعرف عند عامة الناس بـ الجامع , أي التعليم العتيق - حفظ القرآن وقواعد النحو - في ذات صباح استيقظ حمو من منامه ليجد يداه مزخرفة بالحناء , أمر الحناء هذا مكروه إن تزين به الرجال عند قبائل الأمازيغ , ولهذا انفعل حمو ظنا منه أن أمه من زخرفت يده بالحناء , إلا أن أمه نكرت الأمر مستغربة حصول ذلك , حاول حمو اخفاء مصابه عن أقرانه في الكتاب وكذلك المعلم - الفقيه - خوفا من الفضيحة , إلا أن المصائب حلت بـ حمو بعد اكتشاف الجميع أمر الحناء ,  وبذلك تعرض أونامير لسخرية من أقرانه وتوبيخ المعلم , ما أذى به إلى هجر الكتاب قسرا. قرر حمو أن لا ينام ليعرف من فعل به تلك الفعلة , و في إحدى الليالي تراءى ﻟـ حمو سرب من الحوريات بجمال آخاذ يدخلن من نافذة غرفته , ثم شرعوا ...

أشهر جنية مغربية .. عيشة قنديشة

صورة
تغيرت الأزمان ، ورحل من رحل وأتى من أتى ، إلا أن المدعوة عيشة قنديشة مازالت كما تناقتها الألسنة مند زمن ليس بقريب .. جنية تظهر في الأماكن المهجورة وفي الطرقات وأماكن أخرى إستعمرها هذا اللقب طويلا ومازال .. والسؤال يطرح نفسه ، من هي هذه القنديشة وما حقيقتها ؟ لا تكاد تجد أي مغربي لم يسمع بي عيشة قنديشة ، بل بمجرد إستفسارك عن هذا اللقب ، ستجد قصصا متنوعة مرتبطة ببطلتنا ، وكلها تدور في فلك الرعب .. هذه الأسطورة هي من أشهر ما يجود به الفلكلور المغربي ، حيث يعرف عند عامة الناس وبالأخص في المناطق النائية أن عيشة قنديشة جنية بهيأة إمرأة حسناء أو عجوز شمطاء ، تتجول في الطرقات وفي الأمكان المهجورة ، وكل من يقوده حظه العاثر إليها فسيلقى مصيرا قد لا تحمد عقباه ، مثلا : قد تمزق هذه الجنية أي رجل يقع في شباكها بعد إغوائه للممارسة الجنس معها ، إن لم يترزن ويفطن أن الحسناء التي أمامه ليست من البشر . ويعتقد البعض أن نقطة ضعف عيشة قنديشة هي خوفها من النار ، أي عندما توقذ النار أمامها ستختفي في الحين .. ويتصورها آخرون بالمنظور التقليدي المتعارف عليه في الشرق ، وهي أن أرجلها تعود للحيوان ، مثل حوافر ا...

بغلة القبور -أسطورة أمازيغية-

صورة
يكتظ التراث الأمازيغي بالأساطير المتنوعة ، وحكايات تناقلتها الأجيال من أخرى .. ولعل من أشهر ما يتداوله الأمازيغ هي أسطورة بغلة القبور وقصتها الفريدة .. فمن تكون بغلة القبور هذه ؟ للإجابة على هذا السؤال ، علينا أن نعود إلى غابر الأزمان ، حيت كانت هناك إمرأة أمازيغية تعيش  حياة طبيعية مع زوجها ، إلا أن مات الزوج وترملت السيدة ، لتدخل فترة الحداد ، حيث تلبس المترملة من النساء الثوب الأبيض لمدة أربعة أشهر وعشرة أيام ، وأثناء هذه المدة وقعت بطلة مقالنا في إثم عظيم وهو الزنى ، غضب الله عليها لتتحول إلى مسخ في هيئة  نصف بغلة ونصف إمرأة ، وحجمها أكبر من البغلة الطبيعية ، تقضي النهار في السبات مع الموتى ، وتظهر في الليل في المقابر وهي مغلولة تجر السلاسل التي يسمع صوتها من بعيد ، وعيونها تتوهج بشرارة ، وأثناء الليل تبحث عن  الرجال الذين يقودهم حظهم العاثر إليها ، لتفترسهم أو لتقوم ببتر أعضائهم التناسلية .. وهي لا تهاجم النساء ، فقط الذكور ، فهم السبب فيما وصلت إليه .. وهناك رواية أخرة تقول أن بغلة القبور تقصد البيوت في هيأة قريب أو صديق ، لتنتظر هناك حتى حلول المساء لتعود على ظهرها بأحد ال...