نشوة الروح

وفي النهاية لا شيء يدوم، والدوام لله سبحانه.. أننا راحلون مبتعدون، ثم يحدث أن نكون منسيّين ولا نحن في ذكرى أحد.. هي الحقيقة الكفيلة بأن تعبث بشعور المرء كيفما كان عليه؛ أنّ كل شيء قابل لتبدل، ولا حال يظّل مهما طال أو أُهمّ بالخلد، فمنتهاه لحظة الانطفاء. بين سنة وسنون، أيام آتية ذاهبة، والدنيا تركض بنا إلى خط الوصول.. وعند كل عام راحل، نبتعد عن الدنيا، ونصير أقرب إلى منازلنا، والرابح السعيد منا، من عرف سبب وجوده وعمل له، وهو الذي لا يؤمل لنزوة البدن اهتمام، إنما لنشوة الروح لمام.