الرقصة الأخيرة

قصة قصيرة، بقلم : غدير الفضلي - العراق في رحلتك إلى التحرر و النسيان، لابد أن أن تعود الى قمة البداية حيث خُلِّق أول تذكار، أول حكاية، أول كلمة، وأول نظرة عليك أن تعود و معك تلك الممحاة لتمسح كل شيء في محاولة لتغيير الأقدار. *** هنا في فينيسيا، حيث لم يتبق لها أحد يتعرف عليها سوى جدران الشقة الصغيرة من ذلك الحي الصغير، الذي قصدته يومًا بغية الدراسة في إحدى جامعات إيطاليا، واليوم تقصده مجددًا متلاعبة بمنطق المصادفات.. و قفت أمام مرآة غرفتها، رفعت صوت الاغنية المحببة لها : " أحبيني بلا عقد ". كثيرًا ما يخلق هذا المطلع تساؤلها عن تلك العقد التي يطلب منها نزار أن تتخلى عنها.. هل كان يقصد بها نفسه طالبًا منها أن تتخلّى عن عقد المخاوف و الآلام التي تتبع كل ذكرى يتيمة تراوده حول من أحب و تعلق به قلبه؟، أم يطلب منها هي أن تترك عُقدها اللامحدودة و يمضيان كورقتين ناصعتين بعيدين عن لوثات العالم. لم تقاوم حينها اغراء الرقص فتماسكت في الفضاء، وتشبثت في أيادي خفية تراقصها التانغو في رقصة أخيرة ، كما تفعل قبائل غانا قبل أن يدفنوا موتاهم .. "أحبيني بعيدًا عن بلاد القهر و ...