إلى متى ؟

ﻳﺤﻤﻞ ﻗﻠﻤﺎ ﻭﻳﻜﺘﺐ ﻋﻦ ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻎ ﻭﻳﺼﻔﻬﻢ في مطلع مخطوطته ﺑـ (ﺍﻟﺒﺮﺑﺮ) ثم يتجاوز الوصف، وينساب إلى تاريخ الأمازيغ وأوطانهم، محاولا إتمام مقال فريد عن عرق يستوطن شمال إفريقيا.. إنه مقال قرأته قبل مدة على صفحات موقع (فيس بوك) لأحدهم، كانت نيته صافية صفاء الماء السلسال؛ وهو يعبر عن ذلك في ردوده الوقورة وهو يمدح طارق بن زياد وابن بطوطة، إلا أن ﺍﻟﻤﺴﻜﻴﻦ ﻻ ﻳﺪﺭﻱ ﻣﻌﻨﻰ ﻭﺻﻔﻪ الذي منه انطلاق. فليس كل من يكتب جملة مفيدة : كاتبا. الكتابة ثقافة قبل رص الكلمات وتفخيمها. بماذا سيفيدك كاتب جاهل له جمالية التعبير؟! إنه كمثل مائدة فاخرة خالية من الطعام. كقصر واسع تنعق فيه الغربان. مثل ثوب زفاف أنيق زاهي يفتقد العروس.. الكاتب الجاهل هو من يطلق العنان لمخيلته ليتوه بك في البر والبحر، ويتحذلق في المشوار، حتى ينبهك بأنها قد "انتهت" وعليك أن تفهم ابتذاله قسرا، وإلا فأنت الجاهل الوحيد هاهنا .. لكن العلة تتجاوز صفة الكاتب المزعوم، وتصل إلى الجمهور الذي يطبل ويزغد. على ماذا يا ترى؟ على الجهل "المزركش"! .. لقد صار اليوم بإمكان لأي جاهل مجنون أن يسمع صوته برعاية ومباركة مواقع التواصل الإجتماعي، وت...