فيلم البرتقالة المرّة .. القصة الحقيقية

أتدري ما حلّ بي بعد رحيلك أيها الحبيب؟ لقد جُنّ فيّ الجنون.. أسير في الطرقات، أسْتُر جسدي بالأسمال، هيأتي رثة، شعري مغبر أشعث تحيا فيه القُمّال، وتفوح مني رائحة العفن.. تبتلعني الأزقة، تلفُظني أُخرى، أقتات من القمامة لأسد رمقي.. على الأرجح إن الأمراض خليلة جسدي النحيل، لكني لا أشعر بها، فالشعور بعشقك يُبدّد فيّ كل الأحاسيس.. وهكذا أيها الحبيب أقف على حافة الدنيا، التي قيل عنها في طفولتنا، أنها مظلمة، وفي آفاق العتمة، أبحث عن أحلام شبابي. البرتقالة المرّة السعدية، شابة جميلة مُفعمة بالحياة، تعيش مع والديها حياة كريمة، يغلب عليها طبع التحفظ، فلم يسمح والدها بأن تدخل المدرسة مع أقرانها، فكبرت السعدية لا تقرأ ولا تكتب.. عواطف، صديقتها الوحيدة، وهي تعمل خادمة منزلية لدنّ جيران السعدية، فيخرجن معًا عند كل سانحة، وقد اعتدتا على قطف البرتقال في حدائق إحدى المنازل، وهكذا تعيش السعدية حياة يطبعها الهدوء، الذي سيُهتك بغتةً بعد أن وجد الحب سبيله إلى قلبها، كان ذلك ذات يوم وجد السعدية تتصلق الجدار حتى تصل للشجرة البرتقال التي تُطل في إحدى الحدائق المنزلية، وصديقتا عواطف في الأسفل تلتقط ثمار ا...