ويُقال بأنّ...؟

(قصة قصيرة) لقد تحقّق مُناي ورجاء طفولتي، أن أكون مُدرسًا، وإن لم تكتمل سعادتي.. هذا لأنه طُرِّح بي في قريةٍ نائيةٍ بعيدة عن ملامح حضارة القرن الذي يعيشه العالم. قريةٌ معزولةٌ لا يُضيء لياليها عدا مصباح الله. هكذا يستّهل الأساتذة الجدّد وظائفهم في بلدنا: أن نُدّرس أبناء الوطن المنسي أولاً، الوطن الغير صالح. أن نتعلم تصّلق الجبال، والتّزحلق على الثلج، ويحدث أن نطهو فوق الخشب كما يفعل أسلافنا الأوليين، ولا يتبق لنا سوى ضرم النار باستخدام الحجارة. هنا في هذه القرية، حيث كل ما استطاع إليه حظي، التقيت بزميل سبقني إلى هنا بعامان.. نقطن معًا في منزلٍ مهداة لنا من أهل القرية الطيبين، وإن كان على ضفاف مقبرة مهجورة، فلا اعتراض لنا، طالما جيراننا هادئين متخمين بنوم سحيق، ولا يصدر منهم إزعاح ولا شكاة. أهل القرية يحدث أن يجلبوا لنا الطعام، ويقدروننا أية تقدير، فنحن من نُعلم أبنائهم ونُنير سُبلهم بالعلم والمعرفة، فقم للمعلم وفهِ التبجيلا، كاد المعلم أن يكون رسولا.. ومثال ياباني يقول: ابتعد عن المعلم سبعة أقدام، حتى لا تدوس على ظله. زميلي الأستاذ، خرج لتدخين بالخارج ولم يأتِ بعد.. لم يسبق أن تأخر ...