سيرجي بونومارينكو .. عابر الزمن !

السفر عبر الزمن، تلك القدرة الخارقة التي تُراود خيالنا عند الاشتياق الشديد، فنبتغي كيف قهر المحال والعودة عند تاريخ ما، ونلتقي بأحدهم ونغرسه في أحضاننا، ونخبره بعظمة اشتياقنا له.. أو لنُحاول تغيير مسار أحداث لم نحسن التصرف فيها، وألحقت بنا ندم كبير بقية عمرنا.. أو عندما يغزونا فضول عظيم، فنوّد الكشف عن الآتي الذي لم يأتِ بعد، لنسبق عقارب الزمن إلى المستقبل، لنرى ماذا حل بالعالم. مس من الجنون يستدعي العيادة النفسية، أليس كذلك يا من تقرأ؟ إنما قبل أن تحاول طلب طبيب نفسي لي؛ أدعوك لتتعرف على إحدى أشهر القصص الموثقة لأشخاص، دعاهم الزمن للوُّلوج من بابه. كيّيف عاصمة أوكرانيا، يوم 23 أبريل عام 2006.. شاب في منتصف العشرينات، يتجول في المدينة حاملاً آلة تصوير عتيقة، ويظهر على محياه الكثير من الذهول وهو يراقب المارة وينظر في البنايات، كأنه طفل صغير أضاع والديه وصار مُحاطًا بالغرباء.. الشاب يرتدي ملابس قديمة الطراز، ويسير في شوارع كيّيف يبحث عن شارع وحي ما، لكن، لا يهتدي لمقصده، لقد تبدل كل شيء، حتى كأنه يعيش في حلم غريب، وما هي إلا لحظات حتى يستيقظ منه ويعود العالم إلى طبيعته.. إنما هذا الحلم...